منتدى المدرسة الأفضل لكل الجزائريين بريكة
أخـي الزائر/أختـي الزائرة أعضـاء المنتـدى يبذلون مجـهودات كبيرة من أجـل إفادتك .فبادر بالتسجيل لافـادتهم أو لشكرهم.ولا تبـق مجرد زائر فقط .نحن في انتظار ما يفيـض به قلمـك من جديد ومفـيد


مرحباً بك يا زائر في منتدى المدرسة الأفضل لكل الجزائريين بريكة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
ممنوع النسخ
المواضيع الأكثر نشاطاً
لعبة ستعجب الجميع
مجموعة كبيرة من الاختبارات
أنا أكتب آيه قرأنية .. وانتم عليكم بتنزيل آيه أول حرف منها
إليك ريشة وورقة..أرسم أعضاء المنتدى
سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ((موضوع متجدد ))
مبروك النجاح لأختنا الغالية باريكية حرة
مسابقة الحرف الاخير من البيت الشعري
رسالة اعتذار للأم ..
صور حقيقية من مطبخي ونصائحي للنظام
الاساتذة بين التكوين والتدريس...

شاطر | 
 

 حكمة عطائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdelouahed

avatar

عدد المساهمات : 778
تاريخ التسجيل : 26/04/2014
العمر : 51
الموقع : ولاية بشار

مُساهمةموضوع: حكمة عطائية   السبت مايو 31 2014, 16:51

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] 


الصلاة شفيع متكرر يبعثه الله لمحو الذنوب
يقول ابن عطاء الله السكندري: ”الصلاة طهر للقلوب من أدناس الذنوب، واستفتاح لباب الغيوب”.


 الصلاة في الظاهر واحدة من التكاليف الشاقة التي يجب على كل مسلم أن يؤديها في مواقيتها المحددة لها، كما قال الله عز وجل:{إنَّ الصَّلاة كانتْ على المُؤمنينَ كتاباً موْقوتاً}  (النساء).
ولكنك لو تأملت لرأيت أن الصلاة شفيعٌ متكرر يبعثه الله بين كل حين إلى عباده، ليمحو عنهم ما ارتكبوه بين الصلاة والأخرى!.. لا يتوقف ذلك إلاَّ على حسن الاستقبال لها من العبد.
وما الصلاة في حقيقتها؟
إنها ليست أكثر من استضافة لله للعبد إلى رحابه، فإذا أقبل العبد مستجيباً لضيافة الله ودخل إلى رحابه ووفق في حضرته، وخاطبه بما علمه الله إياه من الحمد له والثناء عليه وتوحيده له بالألوهية والعباد، ثم التوجه إليه بسؤال الهداية والرحمة والمغفرة، لباه الله عز وجل وحباه بما يكرم به الكريم أضيافه، وهل في المكرمات الإلهية لعباده أجل من أن يكرم وفوده إليه بمغفرة الذنوب والصفح عن الزلات والآثام؟
فمن هنا  كانت الصلاة التي هي تكليف في الظاهر،شفيعاً يرسله إلى عباده في اليوم والليلة خمس مرات في الباطن وحقيقة الأمر، إذ هي كما قلت استضافة من الله للعبد، كي يكرمه بأجلّ ضيافة، ألا وهي الصفح والمغفرة. وهل في شفاء الدنيا ما هو أحلى من هذا الشفيع الذي يطلب منك جهدٌ تجاهه إلا حسن الاستقبال؟..
انظر كيف يتجلى هذا المعنى الحقيقي للصلاة في الحديث القدسي التالي:”قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين،قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال مجدني عبدي، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذي أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل”. (رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة) 
إذن كان استمرار تعرضك للمعاصي مقتضياً لتكرير وفادة هذا الشفيع إليك، كي تكون وظيفته مستمرة في تطهيرك من الاوزار ومحو الآثام. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:”أرأيتم لو أنَّ نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات،هل يبقى من درنه شيء؟.. قالوا:لا يبقى من درنه شيء. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهنَّ الخطايا”.
أما عن قول ابن عطاء الله أن الصلاة ”استفتاح لباب الغيوب”، فلعله إنما يقصد ما يتقرب به المصلي إلى الله من الثناء والدعاء الذين يتقي بهما آفات المستقبل وأخطاره، فالثناء على الله هو مفتاح الدعاء، وفاتحته والدعاء بعده، لا سيما في الصلاة مضنة القبول والاستجابة.. فإن المتجه إلى الله بالدعاء إما أنه يستدفع بدعائه شراً يخشى حصوله أو يتوجس خيفة من عاقبته، وإما أن يستقدم لنفسه بدعائه خيراً ينتظره ويحتاج إليه، وهو في كلا الحالتين إنما يطرق بدعائه باب الغيوب..
وهذا هو المعنى الأنسب لأننا لو ذهبنا، كما ذكر بعض الشراح،إلى أن معناه أن إقبال العبد إلى الله في الصلاة، يكرمه بتجليات ربانية تكشف له عن غيوب لم يكن يعلمها ويبصرِّه بإلهامات لم يكن له من سبيل إليها،لجاء ذلك منافياً لما أوصى به هو ذاته رحمه الله، في حكمة سابقة، وهي قوله:”تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب خيرٌ من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب”.
إذن فحتى ولو كانت الصلاة مهبطاً لتجليات ربانية تكشف للمصلي  عن بعض ما هو مخبوءٌ وراء سجاف الغيب، إلا أن المصلي ما ينبغي أن يتشوف في صلاته إليها، ولا أن يجعل من الصلاة مفتاحاً إليها، بل ينبغي أن يجعل من الصلاة إذ يقوم إليها شفيعاً له أمام الله عن عيوبه ونقائصه ومظاهر تقصيره.
وعندما نتحدث عن الصلاة  فإننا لا نقصد أداء الحركات وقراءة اللسان وفقط بينما يكون القلب منصرفا منشغلاً بآماله وآلامه الدنيوية.. والذي يهيء حضور القلب في أداء الصلوات، إنما هو الإكثار من ذكر الله ومراقبته، وتجنب المال الحرام أكلاً وسكناً وتمتعاً.
اللهم يسر لنا سلوك هذا السبيل حتى تبلغ بنا القدرة على الاستجابة لأمرك القائل:{وأقم الصَّلاةَ لَذكرِي}  (طه).
المرحوم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكمة عطائية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المدرسة الأفضل لكل الجزائريين بريكة  :: ۞منبر الشريعة الاسلامية۞-
انتقل الى: